ابن الجوزي

174

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وبغيا ، وأمره بالرجوع فأبى ، فنهض أمير المؤمنين لدفع الصفار ، ثم غلب يعقوب بن الليث على فارس ثم رجع المعتمد إلى معسكره وعاد إلى المدائن . وفي هذه السنة : ولي القضاء علي بن محمد بن أبي الشوارب ، وولي إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد ، وجمع له الجانبان . ومن الحوادث في هذه السنة : ما أنبأنا به أبو بكر بن محمد بن أبي طاهر البزار ، عن أبي الحسين بن المهتدي قال : رأيت بخط ابن الفرات : حدّثنا القاضي أبو الحسن الجراحي قال : [ 1 ] حدثني عبد الخالق بن الحسن قال : سمعت أبا عون الفرائضي يقول : خرجت إلى مجلس أحمد بن منصور الزيادي سنة اثنتين وستين ومائتين ، فلما صرت بطاق الحراني رأيت رجلا قد أمر بالقبض على امرأة وأمر بجرها ، فقالت له : اتّق الله . فأمر أن تجر ، فلم تزل تناشده الله وهو يأمر بجرها إلى أن بلغت [ 2 ] باب القنطرة ، فلما يئست من نفسها رفعت رأسها إلى السماء ثم قالت : * ( قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيه ِ يَخْتَلِفُونَ 39 : 46 ) * [ 3 ] إن كان هذا الرجل يظلمني فخذه . قال أبو عون : فوقع الرجل على ظهره ميتا وأنا أراه ، فحمل على جنازة ، وانصرفت المرأة . وحج بالناس في هذه السنة الَّذي حج بهم قبلها . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1668 - أحمد بن الحسن بن القاسم ، أبو الحسن الكوفي ، يعرف برسول نفسه [ 4 ] . حدّث عن ابن عيينة ، وغيره . قال الدارقطنيّ : هو متروك الحديث . قال ابن حبان : يضع الحديث على الثقات . توفي بمصر في هذه السنة .

--> [ 1 ] « قال » ساقطة من ك . [ 2 ] « أن بلغت » ساقطة من ك . [ 3 ] سورة : الزمر ، الآية : 46 . [ 4 ] ميزان الاعتدال 1 / 90 .